Majalat
تونس
الحكم الرشيد وسيادة القانون

أعربت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته الخميس 23 ديسمبر 2021 عن قلقها إزاء وضع حرية التعبير في تونس حيث تتزايد المحاكمات العسكرية والمدنية بتهمة "إهانة الرئيس"  .

وذكرت المنظمة غير الحكوميّة أنّ أعضاء من البرلمان (المجمّد) ومدوّنين ومقدّم برامج تلفزيونيّة يُحاكمون في المحاكم العسكريّة ويسجنون بسبب انتقادهم علنا الرئيس قيس سعيّد ومسؤولين آخرين.

ضمن خمس قضايا متعلقة بحريّة التّعبير نظرت فيها مؤخّرا هيومن رايتس ووتش ، هناك شخص يقضي حاليّا عقوبة بالسجن بتهمة الإساءة إلى الرئيس، من بين تهم أخرى، وثلاثة آخرون هم قيد المحاكمة بتهمة التشهير بالجيش والإساءة لشخص الرئيس، والقضيّة الأخيرة هي قيد التحقيق الجنائي بتهم مماثلة.

وفي هذا الإطار، ذكر إيريك غولدشتاين، مدير قسم الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا بالنيابة في هيومن رايتس ووتش، أنّ "انتقاد الرئيس علنا بعد استيلائه على سلطات إضافيّة، قد يؤدّي بصاحبه إلى المحكمة". وأضاف أنّ "إسكات الانتقادات يمثل خطرا مضاعفا في وقت ينشغل فيه الرئيس بتركيز هذا الكمّ من السلطات في يده".

وجدير بالذكر أنّه في 22 سبتمبر الماضي، أصدر الرّئيس سعيّد مرسوماً يضفي الطابع الرّسمي على تعليق العديد من فصول الدستور واتخاذ "تدابير استثنائية" يُفترض أن تكون مؤقتة، إلى حين اجراء "إصلاحات سياسية"، منها تعديل دستور 2014.

 ومنذ ذلك الحين، أصبح هو الذي يشرّع، وجمّد نشاط البرلمان ورواتب النّوّاب، ويترأس مجلس الوزراء.