دول جنوب البحر الأبيض المتوسط
التنمية الاقتصادية والحوار الاجتماعي

 

أطلق لبنان عقدا جديدا لتوظيف عاملات المنازل في البلاد، في خطوة مهمة نحو إلغاء نظام الكفالة الذي ينظم الهجرة إلى لبنان وبلدان أخرى في المنطقة.


ويعالج العقد، الذي يستند إلى خطة عمل إصلاحية وإلى مسودة عقد وضعتها منظمة العمل الدولية وجهات معنية رئيسية، العديد من العناصر الأساسية في نظام الكفالة التي يمكن أن تؤدي إلى العمل الجبري. فهو ينص بوضوح على أنه يحق لعاملات المنازل مغادرة المنزل أيام العطلة الأسبوعية والإجازة السنوية، ولا يشترط عليهن دفع رسوم الاستقدام أو التكاليف ذات الصلة. كما يحظر على أصحاب العمل وقف تسديد الأجور وحجز جوازات السفر والوثائق الشخصية الأخرى.


قال نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، فرانك هاغمان: "العقد خطوة أولى أساسية نحو إلغاء نظام الكفالة في لبنان الذي تعرض لانتقادات الهيئات الدولية لحقوق الإنسان والعمل، والنقابات، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام. وهذا سيؤدي إلى تحسين حماية العمال المهاجرين".

ويتألف نظام الكفالة من مجموعة قوانين وسياسات وممارسات وأعراف تنظم إدارة القوى العاملة المهاجرة وإقامتها. وهو يخلق علاقة غير متوازنة بين أصحاب العمل والعمال المهاجرين، مما يعيق حرية تنقلهم وحقهم في إنهاء العمل أو تغيير أصحاب العمل، فضلاً عن ممارسات سلبية أخرى، وكل هذا يعرضهم لمخاطر العمل الجبري.


وينص أحد الأحكام الرئيسية في العقد الجديد هو شروط إنهاء عقد العمل التي تسمح لصاحب العمل أو العاملة بإنهاء العقد من جانب واحد من خلال تقديم إشعار قبل شهر واحد، وبإنهائه على الفور في حال مخالفة أحكامه. وتشمل هذه المخالفات من جانب صاحب العمل وقف دفع الأجور وحجز جواز السفر، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى كالاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي والأضرار الاقتصادية.


ومن الأحكام الأخرى المهمة التي يتعين على أصحاب عمل عاملات المنازل الالتزام بها: دفع أجر يتفق مع الحد الأدنى الوطني للأجور، مع مراعاة الحسومات المحتملة مقابل السكن والطعام تحدد من قبل وزارة العمل؛ وتوفير تأمين يغطي الرعاية الصحية وحوادث العمل؛ ودفع الإجازات المرضية؛ وحق العاملة المنزلية في الابتعاد عن الخطر إلى أن تتم معالجة الوضع الخطير بالكامل؛ وتوفير غرفة خاصة منفصلة لإقامة العاملة المنزلية، مؤثثة بشكل مناسب وجيدة التهوية ومجهزة بقفل، ويعطى مفتاحها للعاملة فقط؛ ومدة العمل لا تتجاوز 48 ساعة في الأسبوع، مع إمكانية العمل الإضافي مقابل أجر يزيد 50 في المئة عن الأجر العادي، في الأوضاع الاستثنائية وبشرط ألا يتجاوز يوم العمل 12 ساعة.