Majalat
تونس
الحكم الرشيد وسيادة القانون

تمّ نشر مشروع دستور الرئيس سعيّد في الجريدة الرسمية للجمهورية التونسية (الرائد الرسمي) يوم الخميس 30 يونيو/حزيران. ولم يكن من باب المفاجأة أن يؤكد النص على الطابع الرّئاسويللنظام ويحدّ بشكل كبير من دور وسلطة البرلمان.

وبالفعل ينصّ النص على أنّ "رئيس الجمهورية يمارس السلطة التنفيذية، وتساعده حكومة يرأسها رئيس حكومة هو الذي يعيّنه". هذه الحكومة لن يتمّ عرضها على البرلمان لكسب الثقة. علاوة على ذلك يمنح مشروع الدستور صلاحيات واسعة لرئيس الدولة الذي، إلى جانب كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة، يحدّد السياسة العامّة للدّولة ويقدّم النّصوص التشريعيّة إلى البرلمان، الذي يجب أن يوليها أولويّة النّظر.

وردًا على النسخة المعتمدة والمنشورة في الرّائد الرسمي، نشر الصادق بلعيد،العميد السّابق لكلية الحقوق بتونس ورئيس اللجنة المكلّفة بصياغة الدستور التونسي الجديد، رسالة في صحيفة محلية أوضح فيها أنّ " مسودة دستور سعيد يحتوي على مخاطر جدّيّة يمكن أن تمهّد الطريق لنظام ديكتاتوري ".